الشهيد الثاني

120

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

لم نقل باستحالته ، خروجا من خلاف من ( 1 ) قال به . ومن هذا الباب ما يشوى بالنار من السبح الحسينيّة - صلوات اللَّه على مشرّفها - ونحوها مما يتخذ من تربته الشريفة ، فإنّ السجود عليه مكروه ، لأنّه إن لم يكن مستحيلا فهو ممّا يشبه المستحيل ، ومع مماسّة النار له تجتمع فيه كراهتان . ومن حكم من الأصحاب ( 2 ) بطهر الخزف والآجرّ النجسين قبل الإحراق - بناء على الاستحالة - يمنع من السجود على ما يصير من التربة خزفا ، لتحقّق الاستحالة عنده ، وحيث لا نقول بالاستحالة فلا أقلّ من الكراهة . [ المقدّمة ] ( الثامنة : الوقت ) ( وسننه اثنتان وأربعون : ) ( التقدّم في أوّله ) بأن يشتغل في أوّل الوقت بمقدّمات الصلاة وبمعقّباتها ، وأولى منه أن يقدّم ما يمكن تقديمه على الوقت ليوقع الصلاة في أوّل الوقت . وقد روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « أفضل الأعمال الصلاة لأوّل وقتها » ( 3 ) . وروى قتيبة الأعشى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ فضل أوّل الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا » ( 4 ) . وعن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السلام : « إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال ، فما أحبّ أن يصعد عمل أولى من عملي ، ولا يكتب في

--> ( 1 ) قال في « الخلاف » 1 : 499 ، المسألة : 239 « اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا طهّرته النار » . وقريب من ذلك قول العلَّامة في « نهاية الإحكام » 1 : 291 ، وأما عن الخزف فقد قال المحقق في « المعتبر » 1 : 375 : « الثالث : في التيمّم بالخزف تردّد أشبهه المنع - وهو اختيار ابن الجنيد منّا - لأنّه خرج بالطبخ عن اسم الأرض . » . ( 2 ) « الخلاف » 1 : 499 ، المسألة : 239 ، « نهاية الأحكام » 1 : 291 ، « البيان » 92 . ( 3 ) « كنز العمّال » 7 : 286 / 18901 ، 15 : 823 / 43272 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 274 باب المواقيت . ح 6 .